كلمة الأسقف غريغوريوس
في افتتاح كاتدرائية النبي إيليا – المصفح – أبو ظبي
١٨-١-٢٠١٨

"ألا ما أحسنَ وما أجملَ أن يجتمعَ الإخوةُ معًا"
ها هم الإخوةُ قد اجتمعوا في بيتِ الربِّ مقدّمينَ لهُ الشكرَ على ما أعطانا وما نحنُ عليه.

صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر الكليّ الطوبى

صاحبَ المعالي الشّيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح
أصحابَ المعالي، السّعادةِ والسيادةِ، أيّها الإخوة والأخوات:

ليس غريب عن دولة الإمارات ما نحن إليه اليوم، إخوة في الإنسانيّة تجتمع ولو اختلفت في المعتقد وطرق العبادة، تحت سقف واحد، فلطالما شكّل الاختلاف في إطار الانفتاح واحترام الآخر مصدر تمييز ونمو للمجتمعات.

فما يجمعنا في الإنسانيّة أكثر ممّا يفرّقنا إن أردنا، وأرى الإرادة حاضرة في وجوه كلّ من يشاركنا هذا الاحتفال والمناسبة المميّزة.

وليست حاضرة فقط وإنما فاعلة أيضاً في رؤية أصحاب السمو حكّام البلاد، وفي تفاصيل التعاطي اليومي لأهل البلاد، وها أنتم تعاينون اليوم إحدى ثمار هذا الانفتاح.

لقد أثبتَتْ دولة الإماراتِ العربيّةِ المتّحدة بالقيادة الحكيمة لحكّامها وشيوخِها والروح الطيّبة لشعبِها الكريم، أنّها نموذج فريد ومتميّز للتعايشِ والانفتاح.

وها نحنُ اليومَ نفتتح هذا الصرح الكنسيّ المميّز، بفضلِ اللهِ، وبعَونِ هذه الدولةِ الكريمة، وبمساهمةِ جميعِ الخَيّرينَ من أصحاب الأيادي البيضاء الذين ساهموا ماديّاً أو معنويّاً، بالمال أو بالجهد أو بالوقت أو بأي طريقة أخرى من كُتبت أسماؤهم في السماوات، وسيبقى ذكرهم أمام مذبح الله العلي قائماً لطالما هذه الكنيسة، لا بل هذه الكاتدرائيّة قائمة كلّ من قرّر أن يدّخر ويكنز في السماء لا على الأرض.

وأنا باسم هذه الرعيّة المباركة، رعيّة كنيسة الروم الأرثوذكس المقيمين في الدولة من ناطقين بالعربيّة أو باليونانيّة أو بالروسيّة أو بأي لغة أخرى، نتوجّه بأسمى آيات الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس البلاد حفظه الله على منحته الكريمة.

فرحتنا الكبيرة بافتتاح هذا الصرح الجميل تكتمل بوجودكم ومشاركتكم أيّها الأحبّاء جميعاً، وتزداد تألّقاً ببركة صاحب الغبطة وحضوره بيننا، كما تزداد إشراقاً وتميّزاً برعاية وحضور رجلٍ بات اسمه علماً في كلّ مجال إنساني وثقافي وعلمي وسياسي، رجلٌ بات وجوده في أي مكان يضفي على المكان نفحةً من روحه العربيّة الأصيلة، المُحِبة والمُنفتحة، رجل إذا ما اعتلى المنبر ليتكلّم أفاض علماً ومعرفة وخبرة، هو صاحب المعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح.

المنبر لكم يا صاحب المعالي.

(نقلاً عن صفحة البطريركية على الفيس بوك Antioch Patriarchate)